يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
8
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
فبلغ ذلك حجرا ، فسار إليهم بجند من ربيعة وقيس وكنانة . فأتاهم وأخذ سراتهم . فجعل يقتلهم ( 1 ) بالعصا . وأباح الأموال ؛ وصيّرهم إلى تهامة ؛ وآلى باللّه ألّا يساكنوهم في بلد أبدا ؛ وحبس منهم عمرو بن مسعود الأسدي ، وكان سيّدا ؛ وعبيد بن الأبرص الشاعر ؛ فسارت بنو أسد ثلاثا . ثم إن عبيد بن الأبرص قام فقال : أيّها الملك اسمع مقالتي : [ مجزوء الكامل ] يا عين فابكي من بني * أسد فهم أهل الندامة أهل القباب الحمر والن * عم المؤبّل ( 2 ) والمدامة وذوي الجياد الجرد والأ * سل المثقّفة المقامة حلا ( 3 ) أبيت اللعن حلا * إن فيما قلت آمه ( 4 ) في كلّ واد بين يث * رب فالقصور إلى اليمامة تطريب عان أو صيا * ح محرق أو صوت هامه ومنعتهم نجدا فقد * حلّوا على وجل تهامه برمت بنو أسد كما * برمت ببيضتها الحمامة جعلت لها عودين من * نشم ( 5 ) وآخر من ثمامة إما تركت عف * وا أو قتلت فلا ملامه أنت المليك عليهم * وهم العبيد إلى القيامة ذلّوا لسوطك مثل ما * ذلّ الأشيقر ( 6 ) ذو الخزامه فرقّ لهم حجر حين سمع قوله ، فبعث في أثرهم فأقبلوا ، حتى إذا كانوا على مسيرة يوم من تهامة تكهّن كاهنهم ( 7 ) فقال لبني أسد : من الملك الأصهب ، الغلاب غير المغلب ، في الإبل كأنها الربرب ( 8 ) ، لا يعلق رأسه الصخب ؟ هذا دمه ينثعب ( 9 ) وهذا غدا أول من يسلب .